التعليم المنعكس (Flipped Learning)

التعليم المنعكس (Flipped Learning)

 ا.م.د. مازن سمير الحكيم

رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات

الجامعة اللبنانية الفرنسية – اربيل 


التعليم المنعكس هو اسلوب تعليمي غير تقليدي يهدف الى تحسين وتطوير الممارسات التعليمية داخل القاعات الدراسية بما يتوافق مع مبدأ (ان الطالب هو محور عملية التعليم والتعلم)

 ان التعليم المنعكس هو نمط من انماط التعليم الرسمي المدمج، والذي يدمج التعليم في الصف بوجود المدرس مع التعليم الفردي في المنزل بأستخدام الادوات التكنولوجية الحديثة، بحيث يمكن للمدرس قضاء مزيد من الوقت في التفاعل مع الطلاب داخل القاعة الدراسية بدلاً من إلقاء المحاضرات.

خلال السنوات الاثنا عشر الماضية قلب التعليم المنعكس اساليب التعليم التقليدية التي تتلخص في تكليف الطلاب لقراءة قسم من الكتاب المنهجي او الكتب المساعدة بعد المحاضرة الدراسية، لتتم مناقشته في المحاضرة التالية في داخل القاعة الدراسية. ويتم بعد ذلك إعطاء الطالب واجبًا للتقييم كواجب منزلي لإثبات إتقانه للموضوع، ليحل محل ذلك الاسلوب التقليدي قيام المدرس بتدريس طلبته خارج قاعات الدرس ليأخذ التفكير والتطبيق والتجربة والحل واثراء المفاهيم وتعميقها وربطها بالحياة الحيز الاكبر من الوقت داخل القاعات الدراسية.

في نمط التعليم المعكوس، يقوم المدرسين بتسجيل الدروس كفيديو ورفعها على موقع الانترنت المخصص لذلك، ليقوم الطلبة بمشاهدة هذه الدروس في المنزل من تلقاء انفسهم، وفي القاعة الدراسية يؤكد المدرس على المفاهيم التي طرحها فلم الفديو ويعمق فهم الطلبة ويوضح لهم تلك المفاهيم بشكل اكبر ويوظف وقت الدرس في التفكير وعمل الطلاب ضمن مجاميع والتطبيق والتجربة والحل واثراء المفاهيم وتعميقها وربطها بالحياة، حيث سيقوم المدرس بتوجيه الطلبة عندما يواجهون صعوبة ما بدلاً من القيام بتدريس الدرس الأولي. وهذا سيتيح وقتًا داخل الفصل يمكن استخدامه للأنشطة التعليمية الإضافية بما في ذلك التعليم القائم على المشروعات.

ان التعليم المعكوس يتيح وقتًا أكبر للتعليم العملي مع توجيه المدرس للطلاب، الأمر الذي يتيح لهم مساعدة الطلاب على استيعاب المعلومات وخلق أفكار جديدة، وبالتالي ستتحول (محاضرة اليوم) الى (نشاط اليوم).

لقد نشر Maureen Lage وGlenn Platt  وMichael Treglia  الورقة البحثية “Inverting the Classroom: A Gateway to Creating an Inclusive Learning Environment”  في عام 2000 حيث ناقشوا التعليم المعكوس في مقررات دراسية في جامعة ميامي الامريكية وقد أكدوا على أن التعليم المعكوس أتاح تلقينًا متمايزًا لاستيعاب مجموعة متنوعة من أنماط التعليم.

وقدم J. Wesley Baker  الورقة البحثية “The classroom flip: using web course management tools to become the guide by the side”  في عام 2000 في المؤتمر الدولي الحادي عشر حول التدريس والتعليم الجامعي، نظام الفصول الدراسية حيث يستخدم فيه المدرسون أدوات ويب وبرامج إدارة المقررات عبر الويب لتقديم التعليم عبر الإنترنت في حين يقوم الطالب بتقييم "الواجب المنزلي"، ليكون لدى المدرسين في الفصل الدراسي الوقت الكافي للتعمق أكثر مع الأنشطة التعليمية الفعالة والجهود التعاونية مع طلاب آخرين.

ان استخدام التكنولوجيا في التعليم و التعليم النشط القائم على تنظيم ومشاركة الطلبة ضمن مجاميع صغيرة داخل القاعة الدراسية و تكثيف الانشطة التعليمية هم المفاتيح الرئيسية الثلاثة للتعليم المنعكس.

وكنتائج لاستخدام هذا النمط في التعليم، فقد سجل العديد من الباحثين بأن التعليم المنعكس:

  • يخفف من ضغط المنهاج واستكمال محتوى الكتاب حسب الخطة بنسبة تصل الى 80% مقارنه بالطريقة التقليدية.
  • توفير وقت الدرس لتنفيذ التجارب وحل المسائل بنسبة تصل الى 90% مقارنة بالطريقة التقليدية.
  • يحول قاعة الدرس الى بيئة صفية نشطة وتفاعلية بنسبة 100% مقارنة بالطريقة التقليدية.
  • يجعل المحاضرة الدراسية اكثر متعة وحماس بنسبة 100% مقارنة بالطريقة التقليدية.
  • يوظف استراتيجيات وتساليب تعليم اكثر تنوعا ونشاطا بنسبة 100% مقارنة بالطريقة التقليدية.

 


Copyright © 2013.College of Science. All Rights Reserved.