هشاشة العظام PDF طباعة إرسال إلى صديق
الخميس, 24 مايو 2012 07:48

هشاشــــــــة العظـــــام Osteoporosis

 

يعد مرض هشاشة العظام أكثر أمراض العظام انتشاراً فى العالم وتكمن خطورته فى أنه ليس له أعراض واضحة ولهذا السبب يسمى بالمرض الصامت، ويسبب ضعفاً تدريجياً فى العظام يؤدى الى سهولة كسرها. وتمثل النساء نحو 80% من المصابين به. وهو يسبب كسوراً فى حوالى نصف النساء بعد سن ال50 عاماً، قد ينشأ بسبب قلة الكتلة العظمية لدى النساء مقارنة بالرجال في نفس المرحلة العمرية إضافة الى دور الهرمونات الأنثوية والدخول المبكر في سن اليأس. هشاشة العظام هي أحد أمراض العظام. وهو تعبير يطلق على نقص غير طبيعي واضح في كثافة العظام  (كمية العظم العضوية وغير العضوية) وتغير نوعيته مع تقدم العمر. العظام في الحالة الطبيعية تشبه قطعة الإسفنج المليء بالمسامات الصغيرة. وفي حالة الإصابة بهشاشة العظام يقل عدد المسامات ويكبر وتصبح العظام أكثر هشاشة وتفقد صلابتها، وبالتالي فإنها يمكن أن تتكسر بمنتهى السهولة. والعظام الأكثر عرضة للكسر في المرضى المصابين بهشاشة العظام هي الورك والفخذ ، الساعد - عادة فوق الرسغ مباشرة - والعمود الفقري.  

وهذه الكسور الني تصيب عظام فقرات العمود الفقري قد تجعل الأشخاص المصابين بهشاشة العظام ينقصون في الطول ، وقد تصبح ظهورهم منحنية بشدة ومحدبة.وفي كل سنة ، يتعرض العديد من الأشخاص المصابين بهشاشة العظام لحدوث كسور في الورك أو الساعد بمجرد السقوط ، وآخرون قد يتعرضون لتلف العظام في ظهورهم لأسباب بسيطة قد لا تزيد عن الانحناء أو السعال. تصور كيف أن عظامك التي سندتك طوال حياتك تصبح من الهشاشة بحيث أنها تنكسر لمجهود بسيط مثل السعال.  

 

يظهر الحداب Hunchback على العديد من النساء المصابات بترقق العظام، وينشأ هذا التقوس المفرط في العمود الفقري نتيجة كسور هرسيّة. وهشاشة العظام تنشأ عادة على مدى عدة سنوات، إذ تصبح العظام تدريجيا أكتر رقة وأكثر هشاشة. وحيث أن مرض هشاشة العظام من الأمراض الصامتة والتي قد تنشأ بدون ألم وأول أعراضه هو حدوث الكسور ، لذلك فإنه من الضروري جدا أن نبني عظاماً قوية في شبابنا ، ونحافظ عليها مع تقدم العمر. 

 

 

أنواع هشاشــة العظام:  

- هشاشة العظام التي تحدث بعد انقطاع الدورة الشهرية للسيدات: وهى تكون نتيجة لنقص هرمون الاستروجين وهو هرمون أنثوي يساعد علي دمج الكالسيوم في العظام. تظهر هذه الأعراض عند السيدة غالباً ما بين سن 51 - 75، ولكن قد تحدث هذه الأعراض قبل أو بعد هذا العمر. ليست كل السيدات معرضة للإصابة بهذه الحالة، السيدات ذات لون الجلد الأبيض أو السيدات الشرقيات أكثر عرضة من السيدات ذات لون الجلد الأسود أو الداكن اللون.  

-هشاشة العظام في سن الشيخوخة:وهذه الحالة بالطبع تحدث نتيجة نقص الكالسيوم بسبب تقدم العمر وعدم وجود توازن بين العظام التي تنكسر والعظام التي تنمو من جديد. وكلمة الشيخوخة تعني أن هذه الحالة لا تحدث إلا في الأعمار الكبيرة وهى عادة تحدث للأشخاص فوق سن السبعين، وتتضاعف عند السيدات أكثر من الرجال. بل ويتعرضن السيدات لكلا من هشاشة العظام بعد فترة انقطاع الدورة وفي سن الشيخوخة.

هشاشة العظام في الصبية:
وهى حالة نادرة وغير معروفة السبب. وتحدث في الأطفال والشباب في الأعمار الصغيرة. وهذه الحالات لا تعاني من أي نقص في مستوى الهرمون أو الفيتامينات. وسبب حدوث ضعف العظام وهشاشتها غير معروف حتى الآن. 

عوامل الخطورة التي  تزيد من أحتمالية الاصابة بهشاشة العظام:

أن هرمونات الأنوثة التي تقوم بتنظيم الدورة الشهرية لها أهمية كبيره بالنسبة للعظام. والهرمون الأهم من بين هذه الهرمونات، هو هرمون الإستروجين، يتم إنتاجه في المبايض وهو يساعد على تنظيم إنتاج البويضات أثناء سنوات الخصوبة لدى المرأة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الإستروجين يعتبر عامل خطورة أساسي لحدوث هشاشة العظام. وعندما تكون المرأة صحيحة معافاة، فإنه تستمر في إنتاج الإستروجين طوال فترة الخصوبة، إلى أن تصل إلى سن اليأس حيث يبدأ إنتاج الإستروجين بالتوقف تدريجياً. ونظراً لغياب المادة التي كانت توفر الحماية لهيكل المرأة العظمي، فإنها تبدأ بفقدان المادة العظمية بأسرع من ذي قبل. ولهذا السبب فإن النساء بعد سن اليأس أكثر عرضة لحدوث هشاشة العظام. بالإضافة إلى ذلك توجد عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام . بعض هذه العوامل أهم من غيرها ، ويمكن أيضا أن تكون آثارها تراكمية بحيث أن الأشخاص الذين لديهم عدة عوامل مختلفة يكونون أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام. ومنها:1- عوامل متعلقة بالمريض (وجود تاريخ لمرض ترقق العظم في العائلة، تقدم العمر،  أن يكون الجنس أنثى ، انقطاع الطمث (الدورة الشهرية) في سن مبكرة قبل الخامسة والأربعين، الحمل أكثر من 3 مرات على التوالي، عدم الإرضاع مطلقا أو الإرضاع لمدة تزيد عن ستة شهور، النساء اللواتي لم يحملن أو لم ينجبن أطفالاً، النحافة أو البنية الرقيقة). 2-عوامل تتعلق بنمط الحياة مثل قلة تناول الكالسيوم أقل من جرام واحد يومياً، عدم ممارسة الرياضة، التدخين. 3- عوامل مرضية أو تناول بعض الأدوية مثل أمراض الجهاز الهضمي وسوء الامتصاص، الفشل الكلوي المزمن، زيادة نشاط الغدة الدرقية، تناول مركبات الكورتيزون (الأدوية الستيرويدية)، تناول الأدوية المستعملة في علاج الصرع،استعمال مميعات الدم (الهيبارين)، الأمراض النفسية التي تؤدي إلى اضطراب الشهية وعدم انتظام تناول الطعام .

أعراض هشاشة العظام:

-1 ينخفض مستوي كثافة العظام ببطء، خاصة في الأشخاص الذين يعانون من هشاشة عظام نتيجة الشيخوخة. لذلك في بداية مرحلة المرض لا تظهر أعراض لهشاشة العظام، وبعض الأشخاص لا تظهر لديهم أعراض علي الإطلاق. عندما تنخفض كثافة العظام لدرجة إمكانية حدوث كسر فيها ، تظهر آلام وتشوهات في العظام. 2-يحدث ألم مزمن في الظهر في حالة حدوث تلف في فقرات الظهر. 3- ضمور فقرات الظهر الضعيفة فجأة أو بعد حدوث إصابة بسيطة. يحدث الألم عادة بشكل مفاجئ، ويبدأ في منطقة معينة في الظهر ويسوء إذا حاول الشخص الوقوف أو الحركة.4- يمكن أن يحدث التهاب في المنطقة إذا تم لمسها، ولكن عادة يختفي هذا الالتهاب بعد عدة أسابيع أو شهور. 5- إذا حدث كسر في أكثر من فقرة يحدث انحناء غير طبيعي في العمود الفقري ويسبب التهاب في العضلات. كما يمكن أن يحدث كسر في بعض العظام الأخرى، وعادة يحدث ذلك بسبب أي ضغط خفيف علي العظام أو عند السقوط وتحدث عادة أخطر حالات الكسر في الفخذ ،الورك مما يعوق القدرة علي المشي.- ومن الحالات العامة أيضاً هي حدوث التلف في عظمة الذراع وهي التي تقوم بربط المعصم، وحالات التمزق أو الكسر يتم شفاءها ببطء عند مرضى هشاشة العظام. 

تشخيص هشاشة العظام: التشخيص الدقيق لهذا المرض يتطلب اختباراً يقيس كثافة العظام. والاختبار الأكثر دقة والأكثر شيوعاً هو مقياس كثافة العظام bone densitometry وهو عبارة عن نوع خاص من الأشعة السينية لقياس كثافة العظام . وهي عملية خالية من الألم تماماً وتتطلب فقط الاستلقاء على الظهر على سطح يشبه سرير الأشعة السينية لمدة خمس إلى عشر دقائق حتى يتسنى للآلة أن تقوم بالتصوير المسحي للجسم. وهو اختبار مأمون لأنه يستخدم كمية ضئيلة جداً من الأشعة السينية تبلغ 1.2 Rem m بينما مسموح للإنسان أن يتعرض سنوياً الى 500m Rem وهذا الاختبار لا يحتاج الى تحضير أو الى حقنة بالوريد. تشخيص حالة الإصابة بهشاشة العظام بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حدوث تمزق أو كسر، يعتمد علي مجموعة من الأعراض إلى جانب الاختبار البدني وأشعة إكس على العظام. كما يمكن تشخيص وجود هشاشة عظام قبل حدوث أي تمزق، عن طريق اختبار فحص كثافة العظام.  

 

الوقايــــة والعــــــلاج:

الوقاية من هشاشة العظام أفضل من العلاج منه. وتأتي الوقاية عن طريق الحفاظ على كثافة العظام ومحاولة زيادته وذلك عن طريق تناول كمية مناسبة من الكالسيوم، ترك التدخين وعدم شرب الكحوليات ومزاولة التمارين الرياضية وبأنتظام، وبالنسبة لبعض الناس يمكن تناول بعض العقاقير التي تساعد علي تجنب ذلك (تحت إشراف الطبيب). تناول كميات وفيرة من الكالسيوم يكون فعال جداً خاصة قبل مرحلة الوصول لأقصى كثافة للعظام (في سن الثلاثين) وبعد هذه الفترة ينبغي شرب كوبين من الحليب وتناول فيتامين (D) يومياً حيث يزيد من كثافة العظام في منتصف العمر عند السيدات اللاتي لم تتناول هذه الكمية في مرحلة ما قبل منتصف العمر. هناك بعض السيدات تحتاج تناول الكالسيوم عن طريق أقراص (فيتامينات) ويفضل تناول 105 جرام كالسيوم يومياً. أيضاً التمارين الرياضية مثل المشي والرياضة التي تحرك العظام والعضلات، تساعد على زيادة نسبة كثافة العظام. يساعد هرمون الإستروجين في الحفاظ على كثافة العظام وهو يؤخذ دائماً مع البروجسترون. لذلك فإن العلاج ببدائل الاستروجين لها تأثير فعال جداً إذا تم تناوله بعد 4 - 6 أعوام من بداية انقطاع الدورة عند السيدات، ولكن تناوله بعد هذه الفترة يزيد من خطورة التعرض للتمزق. يوجد عدة خيارات دوائية للوقاية من هشاشة العظام وللمساعدة على إعادة بناء أو تعويض العظم المفقود ومنها:

1- العلاج الهرموني الاستبدالي Hormone replacement therapy – HRT 

إن استعمال العلاج الهرموني الاستبدالي هو أحد طرق تعويض الإستروجين الذي يتوقف الجسم عن إفرازه بمجرد أن تتخطى النساء سن اليأس. وهذا العلاج له العديد من الفوائد ، بعضها يمكن الشعور به مثلاً منع حالات التعرق الليلي الذي تعاني منه بعض السيدات عند الياس. الوقاية من هشاشة العظام ومن النوبات القلبية heart attacks والسكتات الدماغية strokes هذه الفوائد لن تحدث إلا إذا استعمل العلاج الهرموني الاستبدالي لسنوات عدة. والعلاج الهرموني الاستبدالي لا يناسب كل إنسان ، وقد يتم تجربة عدة أنواع قبل إيجاد النوع المناسب.

2- البيسفوسفونات Bisphosphonates 

البيسفوسفونات هي علاج غير هرموني وقد أصبحت متوافرة في الوقت الحالي لعلاج هشاشة العظام. وهي تعمل على وقف مفعول الخلايا المسؤولة عن تكسير العظام . ومن خلال هذا المفعول فإن هذه الأدوية تساعد على منع المزيد من فقدان المادة العظمية في المرضى الذين قد فقدوا بعضها بالفعل. وتوجد بيسفوسفونات جديدة تسمى أمينوبيسفوسفونات aminobisphophonates، وهي تساعد على إعادة بناء أو تعويض العظم المفقود. 

وأحد الأمثلة لهذه الفئة الجديدة من الأدوية هو فوزاماكس Fosamax ، ألندرونات الصوديوم Alendronate sodium) وهو جيد التحمل بصفة عامة، وقد تبين أنه يقي من كسور الورك ، العمود الفقري والرسغ. 

3- فيتامين د النشط Active vitamin D metabolite : ان معظم فيتامين D يأتينا من الشمس. فإذا كنا لا نتعرض كثيراً لضوء الشمس الطبيعي ، فعلى الأرجح لا نحصل على القدر الكافي من فيتامين D. تشمل المصادر الطبيعية لفيتامين د في الطعام السردين ، وسمك موسى ، والسالمون ، والتونة ، والحليب وسائر منتجات الألبان.

يمكن تحسين كمية فيتامين D مثل كالسيتريول Calcitriol و الفا كالسيدول Alfacalcidol وتكون ذات فائدة خاصة للنساء المسنات ذوات كتلة عظمية قليلة. وهي تساعد على امتصاص الكالسيوم بالاضافة لتأثيرها على خلايا العظام والكلى لتقليل طرح الكالسيوم. 

4-الكالسيوم توصف أحياناً إضافات الكالسيوم للنساء اللواتي يعانين من هشاشة العظام. وتتوافر هذه الإضافات عادة في شكل أقراص للمضغ أو مشروبات فوارة.  

5-الكالسيتونين calcitoninهو هرمون موجود في أجسامنا جميعاً. وهو يعمل عن طريق منع المزيد من فقدان المادة العظمية كما أنه أيضاً يخفف بعض الألم في حالة وجود كسر مؤلم. وحيث أن الكالسيتونين يتكسر في المعدة ، فيجب أن يعطى عن طريق الحقن أو الرذاذ الأنفي.  

6- الستيرويدات البناءة anabolic steroids

تعمل الستيرويدات البناءة على تحفيز تكوين العظام فتؤدي إلى نمو المادة العظمية. وهي نادراً ما تستعمل في النساء اللواتي يعانين من هشاشة العظام ، وذلك لان لها العديد من الآثار الجانبية ، وتشمل خشونة الصوت ، وانخفاض نغمة الصوت ، وزيادة الشعر في الجسم. وهي مختلفة عن الستيرويدات المضادة للالتهاب anti-inflammatory steroids التي تؤدي إلى ترقق العظام.
7- الفلوريد fluoride يعمل الفلوريد على زيادة الكتلة العظمية في الهيكل العظمي وقد أبدى بعض النجاح في علاج النساء اللواتي يعانين من هشاشة العظام وكسور العمود الفقري. والفلوريد يستعمل نادراً ، يحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد فوائده. وتشمل الآثار الجانبية ألم الساقين، الغثيان والقيء.

مع تمنياتنا للجميع بدوم الصحة والعافيــــــة.

وحــــــدة الأبحاث البايولوجيــــــة للمناطـــــــق الحارة.

 

 

 


 

تحميل المقال على شكل PDF


تحميل المقال على شكل Word 2003

تحميل المقال على شكل word2007

آخر تحديث: الاثنين, 26 نوفمبر 2012 00:31
 

DeanCV2014

خارطة كلية العلوم الفضائية

Copyright © 2017. College of Science. Designed by Shape5.com

S5 Box