فصل الربيـــــع والحساسيــــــــــة PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 20 مايو 2012 06:00

فصل الربيع والحساســــــــــــية

 

الربيع – بسمائه الزرقاء وجوّه الدافئ، وأزهاره المدهشة وما يضفيه من شعور بالتجدد والحيوية - هو رغم ذلك كابوس للأشخاص الذين يعانون من أنواع الحساسية المختلفة. ففي هذا الفصل يعطس هؤلاء الأشخاص وتدمع أعينهم أكثر من العادة، رغم أن هذه الأعراض قد ترافقهم في باقي أيام السنة وفصولها ولكن تكون أقل شدة.

 حساسية الربيع هى الحساسية التى قد تحصل نتيجة لبدء تفتح الأزهار. وتشمل الحساسية بعض أو كل الأعراض التالية: الرشح، التعب، الارهاق ، الحرارة ، السعال (الذي عادة ما يكون جافاً) ،الصداع ،العطس المتكرر والإحساس بالتهاب الحلق والتهاب الأذن الوسطى (يكون على شكل آلام فى الأذن) وانعدام الاحساس بالرائحة واحتقان الأنف وقد يسبب ذلك رائحة كريهة للفم. وقد يصاحب ذلك حكة مستمرة فى الجلد بالإضافة الى ظهور طفح جلدى. وقد تكون الحساسية قوية بحيث تؤدى الى ضيق فى التنفس مع صفير عند الزفير وعندها يتوجب مراجعة الطبيب وأحياناً الدخول للعناية المركزة.

والسبب الرئيسى لحساسية الربيع هى حبوب اللقاح المنبعث من الأشجار والأعشاب وتفتح زهور الثمار والأشجار.  

صحة الإنسان تتأثر بطبيعة الطقس في فصول السنة المختلفة ومنها فصل الربيع حيث تنتشر حبوب اللقاح في الجو نتيجة تفتح الورود والأزهار وإثمار النباتات فتهيج وتثير الحساسية الموسمية خلال شهري آذار ونيسان من كل عام وخلال شهر أيلول وتشرين الأول  أيضاً من العام. والإصابة بالحساسية تطال كافة أجهزة وأعضاء الجسم، فالجهاز التنفسي يتعرض لما يعرف بحساسية الصدر المعروفة " بالتنك " فيعاني أصحاب الربو من أزمات تنفسية حادة والسعال الجاف وضيق التنفس وعلامات مرضية مصاحبة.

تعرف الحساسية بأنها حالة من التغييرات الكيميائية التي تحدث نتيجة تعرض الجسم إلى مؤثرات خارجية أو داخلية تؤدي إلى طفح جلدي أو بثور أو فقاقيع أو تسلخات بالجلد ومصحوبة بالحكة أو بأعراض أخرى تعتمد على المكان الذي حدث به ذلك المؤثر وعلى قوته وعلى مدى رد فعل الجسم له ومدى المناعة والمقاومة التي يتصدى بها الجسم لذلك المؤثر. 

في هذه الحالة يتصدى جهاز المناعة بجسم الإنسان متمثلاً في خلاياه اللمفاوية (Lymphocytes). وبقدر ما يكون المؤثر قوياً بقدر ما يزداد نشاط تلك الخلايا. إذ قد تتجمع الخلايا اللمفاوية خارج الأوعية الدموية حتى تتصدى وتقاوم عن كثب. ونتيجة لذلك الصراع بين الخلايا اللمفاوية والمؤثر تحدث التغييرات التي ينتج عنها الأعراض المختلفة للحساسية.

وتكون الحساسية على أنواع هي:

     1- حساسية العين ينتج عنها أعراض مثل الحرقان والحكة وزيادة الدمع.

     2- حساسية الأنف ينتج عنها أعراض مثل العطاس وحكة الأنف والصباب المائي الأنفي وانسداد الأنف.

     3- حساسية الصدر وينتج عنها أعراض مثل السعال وضيق النفس وظهور الكمتة الصدرية.

     4- حساسية الجهاز الهضمي وتكون أعراضها حدوث إسهال إذا تحسس الجهاز الهضمي مثلا لنوع من أنواع الطعام.

     5- حساسية الجلد وينتج عنها أعراض مثل الحكة والاحمرار والطفح الجلدي .

ومن أهم عوامل ظهور الحساسية :

 وضع العلماء الكثير من النظريات والعوامل المساعدة لظهور أمراض الحساسية ومنها:

    1- وجد العلماء أن الأطفال ذوي الرضاعة الطبيعية اقل عرضه لأمراض الحساسية من الأطفال الذين لم يرضعوا رضاعة طبيعية.

    2- وجد العلماء أيضا أن أمراض الحساسية تزيد عند الأشخاص الأكثر عرضة للمواد الكيميائية والصناعية مثل الأشخاص الذين يعملون في المصانع أو الذين يعيشون في      أماكن يزداد فيها التلوث والغازات المنبعثة من المصانع وعوادم السيارات وفي محطات البنزين.

    3- هناك عامل وراثي وعائلي في ظهور أمراض الحساسية بحيث يزداد ظهورها عند الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي في وجود هذه الأمراض بين أفراد العائلة والاقارب.

    4- المسببات الهوائية التي تتواجد في الهواء وتتسبب برد فعل عن طريق الاتصال المباشر مع الغشاء المخاطي في الأنف والعينين ومسالك التنفس أو عن طريق لمس الجلد.

   5- المسببات الدائمة كعث الغبار، والحيوانات الأليفة والريش، وفي المقابل هنالك أيضا المسببات الفصلية ومصدرها انتشار طلع النبات في الهواء، ملامسة بعض أنواع الزهور والأشجار ،عضات الحشرات أو لسع النحل.

    6- بعض الأدوية من شأنها أن تتسبب برد فعل مثل البنسيلين واللقاحات.

    7- بعض المواد الغذائية مثل البيض والسمك.

    8- التقلبات المناخية مثل فصل الشتاء والربيع والتعرض للشمس.

    9- بعض المكسرات مثل اللوز والفستق .

   10- العطور ومواد التجميل وبعض المعادن كالذهب والحديد والنحاس.

   11- المطهرات والمنظفات مثل انواع الصابون المختلفة وغيرها.

   12- مواد البناء كالأسمنت والدهانات المختلفة.

وتتعلق حدة أعراض الحساسية بخطورة رد فعل الجسم عليها، ومن أعراضها: الطفح الجلدي، الانتفاخ، الرشح، العطس، ضيق التنفس، الصداع وغيرها.

أعراض الحساسيــــة

1- إحمرار بالجلد وظهور بثور أو فقاقيع أحياناً، وقد تنسلخ ويتبعها حكة قوية وغالباً ما تؤثر على مساحة واسعة من الجلد. قد يصاحب الحساسية الحادة بالجلد أعراض أخرى مثل ارتفاع بدرجة حرارة الجسم وألم بالمفاصل.

      لا تلبث الحساسية الحادة مدة طويلة إلا إذا صاحبها مضاعفات خاصة مع استمرار التعرض للمؤثر وتبقى في عملية مد وجزر، فتارة يتغلب المؤثر وتظهر الحساسية الحادة وتارة أخرى قد يتغلب الجسم فتخف حدة الحساسية.

    2- إذا كان المؤثر أقل من المرحلة الأولى وكانت النتيجة لصالح جهاز المناعة في الجسن نسبياً فإن مقاومة الجسم تتغلب. ولذا فإن الحساسية الحادة تبدأ في الانحسار تدريجياً، إذ يخف الطفح الجلدي والأعراض الأخرى المصاحبة مثل الحكة.

    3- الحساسية المزمنة:يستمر هذا النوع من الحساسية لمدة طويلة ويبقى الجسم في صراع مستمر مع المؤثر الخارجي أو الداخلي. وقد تمضي شهور أو سنوات عديدة قبل أن يتخلص الجسم من تلك الحساسية إما بجهد ذاتي أي بمعونة خارجية مثل تعاطي العلاجات أو الإمتناع عن التعرض لذلك المؤثر. في هذا النوع ، يعاني المصاب من الحكة المزمنة وتزداد نتيجة للهرش المستمر سماكة الجلد بالمنطقة المصابة وقد تظهر أعراض أخرى.
ومن الممكن أن تظهر الحساسية المزمنة منذ البداية أو قد تكون مرحلة تتبع الحساسية الحادة.

      بعض أنواع الحساسية قد تظهر لها أعراض أخرى، إذ قد يصاحبها ضيق بالتنفس للإناث أو أعراض حساسية بالأنف مثل العطس المستمر أو أعراض متباينة تعتمد على مكان الحساسية.

تشخيص الحساسية

العلاج الأولي لأي نوع من الحساسية هو تجنب المسبب – الابتعاد الكلي عن التعرض لهولذلك فان تشخيص الحساسية يتضمن تحديد مسبب الحساسية بالضبط. وهنالك عدة فحوصات تستخدم للكشف وتحديد المسبب منها:

- فحص الجلد:يتم عن طريق تعريض منطقة معينة من جلد المريض لأنواع مختلفة من المسببات، إذا حدث احمرار أو انتفاخ لهذه المنطقة فان هذا يدل عادة على أن المريض لديه حساسية تجاه هذا النوع من المسببات، عادة لا تكون نتائج هذا النوع من الفحوصات دقيقة مئة بالمئة، كما أنه غير مناسب للأشخاص المصابين بأمراض جلدية.
- فحص RAST (Radio allegro sorbent Test)::عبارة عن فحص عينة دم للبحث عن وجود الأجسام المضادة التي تتجاوب مع أنواع معينة من المسببات، يعتبر هذا الفحص أقل حساسية بالمقارنة مع فحص الجلد، ويمكن استخدامه في المرضى الذين يعانون من تفاعل حساسية شديد تجاه فحص الجلد، عادة يستخدم هذا الفحص لتحديد الحساسية من الطعام.
- فحص إزالة أطعمة من الغذاء: تستخدم هذه الطريقة لتشخيص حساسية الطعام، وذلك عن طريق إزالة بعض أنواع الطعام المشتبه بأنها تسبب الحساسية من غذاء المريض ومراقبة اذا كانت الحساسية ستستمر أم لا. هذه طريقة (التجربة والخطأ) تحتاج إلى أسابيع للحصول على النتائج ولكنها يمكن أن تكون فعالة في تحديد نوع الطعام المسبب للحساسية.
-
تحدي الغذاء الشفوي: يعتبر هذا الفحص الأكثر دقة في تحديد مسبب حساسية الطعام لأن نتائجه أكثر إقناعا. يتم اجراء هذا الفحص عن طريق وضع أنواع مختلفة من الطعام في كبسولة لإخفاء نوعها. يتناول المريض هذه الكبسولات ويلاحظ الطبيب حدوث أي علامات تدل على وجود تفاعل حساسية.
ان هذا الفحص صعب ويحتاج للوقت والخبرة ولذلك يلجأ لاستخدامه لتأكيد الاشتباه بان أعراض الحساسية لدى المريض ليس سببها حساسية الطعام.

علاج الحساسيـــــــة

الحساسية بمختلف أشكالها من حساسية الأنف أو حساسية العين أو حساسية الطرق التنفسية العلوية ...ليس لها علاج شافٍ ولكن يمكن أتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية التالية :

1- الإبتعاد عن المؤثرات الخارجية قدر الامكان خصوصاً حبوب اللقاح والأتربة والغبار. ويجب تجنب أشعة الشمس، ودرجات الحرارة العالية، والأماكن التي تساعد على ظهور هذه الحساسية، والملوثات الهوائية

2- عدم التدخين مطلقاً في المنزل، وتهوية المنزل جيداً و تقليل نسبة الرطوبة داخله قدر الإمكان والسماح لأشعة الشمس بالعبور الى  داخل البيت، خصوصاً غرف النوم.

3- عدم وضع نباتات الزينة داخل الغرف. والتخلص من الحيوانات الأليفة قدر الأمكان.

4- الابتعاد عن المواد المهيجة للجلد مثل الصابون والأسمنت والمواد الكيميائية.

5- استعمال الرضاعة الطبيعية بدلا من الرضاعة الإصطناعية لتقوية مناعة الطفل.

6- استهلاك الأغذية الصحية مثل الفواكه والخضر وتقليل أستهلاك المعلبات. وتجنب الوجبات السريعة نظرا لأحتوائها على المواد الحافظة.

7- علاج المريض بالأمصال المستخرجة من المادة المسببة للحساسية ويعطى هذا المريض الأمصال بنسب تدريجية شيئاً فشيئاً حسب جدول زمني يحدده الطبيب المعالج. وهذا النوع من العلاج يمنح المريض شفاء من أعراض الحساسية قد يمتد إلى سنوات.

8- تفادي استعمال أسرّة او أغطية أو مخدات تحتوي على الريش. والتخلص من الصحف والأشياء القديمة التي قد تكون مرتعاً للغبار والعفن والفطريات. كما يجب تجنب بخ المعطرات بكل أنواعها سواء في الجو أو على الملابس.

9- رفع السجاد من الأرض لأنه يشكل مرتعاً للحشرات والطفيليات والفطريات، ويفضل ان تكون ارض المنزل من البلاط أو الخشب.

10- يمكن لمن يعاني من حساسية الربيع أن يقوم بعلاج وقائي يتمثل بأخذه الأدوية الموضعية كنقط الأنف والقطرات المضادة للاحتقان والدهانات والمراهم بعض البخاخات تستخدم في علاج الربو لتـوسـيع الشـعب الهوائــية وتخـفيف الاحتـقان بها.كما يمكن استخدام بعض أنواع البخاخ الموضعي للأنف لمدة تحت اشراف الطبيب المختص دون تأثير سلبي. كذلك العلاج بالعقاقير والأدوية عن طريق الفم وهي مجموعة من الأدوية تقلل الاحتقان وتأثير المواد الكيماوية الناتجة من تفاعل المؤثر الخارجي مع الأجسام المناعية " الأجسام المضادة "، وتستخدم الأقراص والأدوية الشراب لتوسيع القصبات والشعب الهوائية في حالات الربو الشعبي. وان تعاطي الكورتيزون ومشتقاته عن طريق الفم أو الحقن يؤدي إلى زوال أعراض الحساسية بسرعة ولكن بشكل عام تؤدي الأدوية المضادة للحساسية إلى الشعور بالنعاس ولذلك يجب استخدامها بحذر وتحت إشراف طبي ولفترات زمنية محددة تجنباً للتأثيرات الجانبية للأدوية المستخدمة.

11- هناك من يعتير العلاج بالأعشاب هو العلاج الأفضل للحساسية وعلى رأسها الثوم الذي يحوي على مركب كبريتي يطهر الجسم ويقوي المناعة ويفضل تناوله بهيئته الطبيعية.  ونبات القراص حيث يعتبر من اكثر الأعشاب المخففة لأعراض الحساسية وخاصة العطاس المتكرر واحمرار العينين والزكام المرتبط بحمى القش. الزنجبيل الذي يفيد بشكل خاص في معالجة ومواجهة حساسية الأطعمة ويمكن خلطه بالطعام بأي كمية. وعشبتي  الحنكة والخطمي.

ـــ وهناك أفكار أخرى يجب أن نلفت النظر إليها يجب ان نلفت النظر اليها حيث ان البعض ينادي بعدم الإفراط في النظافة في فترة الطفولة لأنها قد تلعب دوراً في إضعاف الجهاز المناعي وبالتالي تشجّع الإصابة بالحساسية التنفسية،
وفي هذا الإطار أفادت دراسات بأن التعرض للجراثيم في سن الطفولة المبكرة من شأنه ان يعزز قوة الجهاز المناعي.

مع تمنياتنا للجميع بدوم الصحة والعافيــــــة.

وحــــــدة الأبحاث البايولوجيــــــة للمناطـــــــق الحارة.

" تحية حب وتقدير ووفاء لكل من ساهم في أعلاء سمعة العراق وليحفظ الله شعبنا الحبيب "


تحميل المقال على شكل PDF

 

تحميل المقال على شكل Word 2003

 

تحميل المقال على شكل Word 2007

 

 

آخر تحديث: الاثنين, 26 نوفمبر 2012 00:20
 

DeanCV2014

خارطة كلية العلوم الفضائية

Copyright © 2017. College of Science. Designed by Shape5.com

S5 Box