مضــــــــادات الأكســــدة Antioxidants PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 29 أكتوبر 2013 08:31

مضــــــــادات الأكســــدة Antioxidants

إن الشمس تشرق على الارض فيتأثر بأشعتها فوق البنفسجية الانسان و الحيوان و النبات و يكون هذا التأثير مفيداً في بادئ الامر "لمدة نصف ساعة" عندما تكون الاشعة لطيفة وغير محرقة و مؤذية ، بعد ذلك يبدأ هذا التأثير ينعكس سلباً بأن ينتج الجسم الجزيئات الحرة التي تُذهب مناعة الجسم وقد تؤدي الى نشوء السرطانات.     

تحتاج كل خلية في جسم الإنسان إلى تزويد مستمر بالأوكسجين لتحويل الطعام المهضوم إلى طاقة، ولكن لا يخلو حرق الأوكسجين أو تأيضه من مضار، حيث تطلق عملية احتراق الأوكسجين مجموعة من الذرات الحرة والتي تُعرف أيضاً باسم الشقوق الحرة     Free Radicals وهي عبارة عن جزئيات غير مستقرة ومدمرة وفائقة تهاجم الخلايا و تحدث فيها الاكسدة غير المنتظمة التي تدمر خلايا الجسم ، و تُضعف جهاز المناعة ، و تسبب السرطانات و الامراض ، ولهذا قد تسمى احياناً الاشرار     .تحتوي مجموعة الذرات الحرة على إلكترون واحد مفرد أو إلكترون ذي شحنة سالبة مما يجعلها على درجة عالية من التفاعل، وحالما يتم إنتاج مجموعة الذرات الحرة هذه تبدأ في البحث عن جزئيات موجبة الشحنة لتتفاعل معها أو تؤكسدها.تحتاج كل خلية سليمة في الجسم إلى كميات صغيرة من هذه الذرات الحرة، إلاأن الهجوم الكثيف لهذه الجزئيات يدمر الحامض النووي الريبي المنقوص الأكسجين     (DNA) والمواد الوراثية الأخرى    .

alt

مضادات الاكسدة هي مواد لها القدرة على تثبيط الجذور الحرة، كونها عبارة عن جزيئات موجبة الشحنة تندمج مع مجموعة من الذرات السالبة الشحنة مما يجعلها غير ضارة. ومضادات الأكسدة الرئيسية هي الانزيمات ، الاحماض الامينية ، المعادن ، الفيتامينات التي تحمي اجسادنا من الجزيئات الحرة و توقف التأثير المضرّ للجزيئات الحرة وتسمى الأخيار    .     عادةً ما يعزى حدوث الأمراض مثل السرطان وأمراض القلب وأمراض الشيخوخة إلى حدوث خلل أو أخطاء في  DNA    . تحدث هذه الأخطاء أو الخلل عندما تقوم الأيونات المعدنية مثل الحديد والنحاس بإنتاج مركبات أوكسجينية تدمِّر خلايا الإنسان    .
وقد أظهرت الدراسات أن مضادات الأكسدة تعمل على معادلة هذا النشاط ويحدث هذا طبيعياً في الفواكه والخضراوات والشاي الأخضر والثوم والبصل الفعَّالين جداً لمنع تدمير DNA    .

 

أسباب الحاجة الى مضادات الأكسدة

ارتبطت العديد من المشاكل الصحية بزيادة تركيز الجذور الحرة والتي تسبب حدوث بعض التدهورات التي تحدث في الخلايا والتي من أكثر المشاكل الناتجة منها هو حدوث الكبروالتقدم في السن “الهرم” وكذلك بعض الأمراض الخطيرة مثل أمراض القلب والسرطان    .

إن إزالة الجذور الحرة بواسطة مضادات الأكسدة تبدو مهمة لصحة وحياة الإنسان ومع ذلك ، فإننا لا يمكن أن نعيش بدون الجذور الحرة . فالجسم يستخدم الجذور الحرة لتحطيم الجراثيم ، بالإضافة إلى استخدامها لإنتاج الطاقة . ولكن المشكلة تكمن في أن معظم الناس يتعرضون لكميات كبيرة من الجذور الحرة ، وهذا ليس صحياً . ومع ذلك فإنه بإمكاننا تجنب العوامل التي تزيد من تعرضنا للجذور الحرة أو تزيد من إنتاج أجسامنا للجذور الحرة . فعلى سبيل المثال ، تزيد أشعة الشمس والأشعة السينية والتدخين بجميع أنواعه من إنتاج الجذور الحرة . ونظراً لأن طبقة الأوزون تقل في الجو ، فإننا نتعرض وباستمرار إلى طاقة أكثر من الأشعة فوق البنفسجية ، كما أن كثرة استهلاك الدهون والسكريات تحفز من إنتاج الجذور الحرة . كما يزيد الإجهاد وزيادة استهلاك الأكسجين خلال التمارين الرياضية العنيفة من إنتاجها . بالإضافة إلى أن معظم الجذور الحرة التي ينتجها الجسم تكون نتيجة التفاعلات الجانبية للاستخدام الاعتيادي للأوكسجين لحرق الطعام لإنتاج الطاقة ولا يزال هناك العديد من الأمور لا يمكن أن نتحكم فيها . لذلك تقوم مضادات الأكسدة الغذائية في المساعدة على إعادة التوازن  alt .

 

فوائــــــد مضادات الأكسدة: من المهم أن نستهلك مضادات أكسدة متنوعة وعدم الإعتماد على نوع فقط    . فقد وجد أن تنوعها يساهم في إعطاء حماية أفضل للجسم، فهي تحد من إنتشار بعض الأمراض عبر    :

1-               تقوية جهاز المناعة عند الإنسان الذي يعمل ضد الأمراض المختلفة سواء أكانت ناتجة بسبب بكتيري أو فيروسي    .

2-               حماية خلايا الجلد، فمضادات الأكسدة تساهم في إضفاء مرونة عالية على الجلد وتحد من التجاعيد    .

3-               التخفيف من ترسب الدهون والصفائح الدموية على الشرايين، ما يساهم في الحد من أمراض القلب وجلطات الدماغ    .

4-               الحد من حدوث أي خلل في الخلايا مما يساهم في الوقاية من السرطان ونمو الخلايا السرطانية    .

5-               حماية خلايا الفم حيث إنها تعمل على تكوين أنسجة حيوية.

6-               حماية خلايا المخ ما يُبقي الذاكرة سليمة     .

7-               التقليل من تأثير الضغوط النفسية    .

8-               إلتئام الجروح وشفائها    .  

9-               أنها تساعد المراة الحامل على حماية طفلها من مرض السكري ومرض البدانة    .     فقد أظهرت الدراسات ان النساء اللواتي يأخذن مضادات الأكسدة قبل وخلال الحمل، فإن نسبة إصابة أولادهم بهذه الأمراض أقل بكثير وأنها حتى شبه معدومة فيما يتعلق بمرض البدانة    .     لذا يجب ان تحرص المرأة الحامل على إدخال مأكولات غنية بمضادات الاكسدة في طعامها مثل الجوز، الفاصوليا، الخرشوف، السبانخ، البروكلي، والباذنجان    .     أما الفاكهة الغنية بهذه المادة فهي الفراولة، العنب، الكرز والبرتقال والتوت    .

10-           أظهرت دراسة أجريت في جامعة بارما في إيطاليا، أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة قد يحمي من الإصابة بالسكتات الدماغية الإنسدادية    .     وقالت الطبيبة المسؤولة عن الدراسة إن الأشخاص الذين يتناولون غذاءاً غنياً بمضادات الأكسدة، ينخفض خطر إصابتهم بالسكتة الدماغية الانسدادية التي تحدث بسبب عدم وصول كمية الدم الكافية إلى الدماغ نتيجة انسداد أحد الأوردة بنسبة 59 في المئة    .  

والأغذية التي تحتوي على مضادات الأكسدة هي الفواكه الطازجة والمجففة والخضار والمكسرات والحبوب وبعض التوابل. أما الفاصولياء والتوت، فهي أغناها بمضادات الأكسدة. وأشارت هذه أنه ليس هناك أي علاقة بين مضادات الأكسدة والنوع الآخر من السكتات، المعروفة بالسكتات النزفية التي تحصل عند انفجار أحد الأوردة الدموية في الدماغ، بل يرتبط تناول الفيتامين «إي» المضاد للأكسدة بزيادة خطر الإصابة بهذا النوع من السكتات    .

بدون مضادات الأكسدة ستكون أجسامنا عرضة للعديد من الألتهابات والسرطان في خلال عدة أشهر ، وعلى الرغم من أن أجسامنا تصنع مضادات الأكسدة إلا أننا نحتاج إلى زيادة الحماية لإعضاء الجسم بتناول الأغذية المحتوية على هذه المضادات.

كثر الحديث هذه الأيام عن أهمية أن نتناول هذه المضادات من خلال الأغذية الطبيعية أو نتناولها في صورة مركبات كيميائية "حبوب أو شراب" أو ما يسمى بالمكملات الغذائية، ولعل الفتيات هن أكثر من يقبل على شراء هذه المكملات دون النظر أحياناً إلى حاجة الجسم لها من عدمها. والمكملات أو المركبات الإضافية التي يقبل عليها بعض الناس تشمل الفيتامينات والمعادن والبروتينات ومنها الأحماض الأمينية والأحماض الدهنية ومضادات الأكسدة.

لذا يجب أن نجعل أغذيتنا متوازنة ومحتوية على مضادات الأكسدة ونجعلها ضمن المركبات الغذائية ألاخرى المهمة لإجسامنا والموجودة في الطعام، أما إذا أقتصرنا على هذه المضادات فقط، فأننا سنستفيد من محتوياتها فقط مع خسارتنا لفوائد الطعام الأخرى. ولكن هناك حالات معينة يمكن أخذ هذه المضادات بشكل إضافي بعد وصفة طبية وهذه الحالات هي:

1-       المصابون بالسرطان وأمراض القلب.

2-       الذين تتكرر لديهم الألتهابات.

3-       من يمكن أن يتعرضوا إلى الهرم المبكر.

4-       المتعرضون للتلوث البيئي أو الأشعة فوق البنفسجية.

5-       التدخين لمدة طويلة، هؤلاء الناس تنتج أجسامهم مركبات تسمى "الشقوق الحرة" بشكل أكبر من غيرهم فيحتاجون إلى كمية إضافية من مضادات الأكسدة لتتفاعل مع تلك الشقوق الحرة فتقلل من تفاعلها مع الأوكسجين مما يؤدي إلى أنتاج مركبات ضارة بالجسم مؤكسدة.

 

                                                    مــع تمنياتنا للجميع بدوام الصحـــة والعافية.                                                                  

                                                    وحــــدة الأبحاث البايولوجيـــة للمناطـــــق الحارة.

     " طوبـى لكل من يعمل من أجل رفعــــة العراق العظيـــم "

 

 

 

 

 

 

DeanCV2014

خارطة كلية العلوم الفضائية

Copyright © 2017. College of Science. Designed by Shape5.com

S5 Box