مرض ألزهايمـــــــــــر Alzheimer’s disease PDF طباعة إرسال إلى صديق
الخميس, 02 مايو 2013 08:35

مرض ألزهايمـــــــــــر Alzheimer’s disease

هو أكثر أشكال العته Dementia شيوعاً ، والعته مصطلح عام يدل على فقدان للذاكرة وللقدرات العقلية الأخرى، التي قد تصل إلى درجة تؤثر فيها على حياة المريض اليومية. يحدث مرض ألزهايمر بصورة رئيسية عند كبار السن حيث يُشكلون ما بين 50 – 70% من مجموع الحالات.ينطوي مرض ألزهايمر على تغيرات عصبية تنكسية تقع في أجزاء الدماغ المسؤولة عن التفكير، والذاكرة، واللغة.

مرض ألزهايمر هو خلل دماغي وأول من حدد أعراضه هو إميل كريبيلين، أما الطبيب النفسي الألماني ألويس ألزهايمر Alois Alzheimer، والذي سُمي المرض باسمه في عام 1906، فيعتبر أول من لاحظ الخصائص المرضية العصبية للمرض، حيث لفتت انتباهه تبدلات طرأت على نسيج الدماغ إذ لاحظ وجود لويحات plaques وتشابكات tangles في دماغ مريضة توفيت بسبب مرض عقلي غير معروف. واليوم لقد أصبحت هذه اللويحات والتشابكات هي العلامات الدّالة على مرض ألزهايمر.

بعد ذلك، استطاع العلماء ملاحظة تغيرات أخرى طارئة على أدمغة مرضى ألزهايمر مثل تَمَوت الخلايا العصبية في بعض مناطق الدماغ الحيوية للذاكرة والقدرات الدماغية الأخرى، وتدهور الروابط بين الخلايا العصبية، وهبوط مستوى بعض النواقل الكيماوية العصبية التي تنقل الأوامر فيما بين الخلايا العصبية مما يؤدي إلى ضعف الذاكرة والقدرة على التفكير.

واليوم يعرف مرض ألزهايمر على انه مرض دماغي متقدم وفتاك. هناك ما يقارب 26 مليون شخص حول العالم مصابون بمرض ألزهايمر. يدمر المرض خلايا المخ مما يؤدي الى مشاكل في الذاكرة والتفكير والسلوك تؤثر بشدة في عمل وحياة الأشخاص المصابين به وممارساتهم لهواياتهم المعتادة ونمط حياتهم الإجتماعي. ويتدهور وضع المريض المصاب بمرور الوقت وهو مرض غالباً ما يؤدي إلى الوفاة. ويصنف مرض ألزهايمر بكونه المسبب الرئيسي السادس للوفاة حول العالم في كبار السن.

 

alt

أسباب المـــرض

لم يتوصل العلماء حتى الآن لسبب يمكن أن يؤدي بعينه إلى هذا المرض، ولكن نتيجة للأبحاث المستمرة منذ 15 عاماً أمكن التعرف على مجموعة من العوامل التي من الممكن أن تتشارك لتؤدي في النهاية الي مرض ألزهايمر. ما هو مؤكد لدى العلماء هو أنه بمجرد ظهور المرض يكون قد سبقته عملية موت وتحلل طويلة تمتد لسنوات لخلايا المخ المنوط بها حفظ المعلومات واسترجاعها، ومن هذه العوامل:

1-      لوحظ أن بعض الذرات الموجودة في الذهب تتسلل من خلال جلد الإنسان إلى الدم، وهذا ما يعرف باسم "هجرة الذهب" عند الفيزيائيين، حيث أن أغلب من يعانون من هذا المرض عندهم نسبة عالية من الذهب في الدم والبول.

2-      السبب الأكثر دقة هو ما أكده العلماء من أنه بتقدم العمر تترسب بروتينات نشوانية لها بنية تعرف بصفيحات بيتا المطوية  Beta amyloid  وهي التي تتراكم داخل الخلايا العصبية المركزية مما يؤخر التيارات العصبية أو يعطلها أو يدمر المسارات نفسها.

3-      التقدم في السن هو أكثر العوامل المشجعة لظهور المرض، حيث أن غالبية المرضى يصابون به بعد سن الخامسة والستين. وتزداد فرصة المرض بنسبة الضعف كل خمسة أعوام تالية لهذا السن حتي تصل لأعلى نسبة 50% عند سن 85.

4-      الأسباب الوراثية: لوحظ أن فرصة ظهور المرض تصبح ضعفين أو ثلاثة عند الأشخاص الذين أصيب أحد والديهم أو أجدادهم أو اجداد اجدادهم بهذا المرض مقارنة بالأشخاص الطبيعيين. كما تمكن العلماء مؤخرا من التعرف على مورثة يُعتقد أنها تساهم في ظهور المرض إلا أنه لم يمكن التعرف عليه في كل الحالات وأن انتشار هذا الجيل لا يتخطى بضع مئات من العائلات حول العالم. ولهذا ما زال العلماء يعتقدون بقوة أن هذا المرض ناشئ من تفاعل معقد بين أسباب جينية وأخرى غير جينية.

5-      أمراض القلب والأوعية الدموية .

6-      إصابات الرأس هناك دلائل قوية علي أن إصابات الرأس الخطيرة تزيد من فرص الإصابة بالمرض.

أعراض المرض

يبدأ هذا المرض ببطء ويتطور بطريقة تختلف من مُصاب إلى آخر، إذ ليس ضرورياً أن تحدث نفس الأعراض عند كل مُصاب، كما قد يختلف توقيت حدوث الأعراض عند المُصابين. وبما أنه من الممكن أن يمتد مرض ألزهايمر لأكثر من 20 سنة، فإنه من الأفضل النظر إليه على شكل مراحل ، لتسهل معرفة ما يحدث خلال كل مرحلة مما يُساعد كثيراً في توقع الأحداث ومعرفة كيفية تقديم المُساعدة. تحدث في كل مرحلة تغيرات في القدرة على القيام بالنشاطات اليومية، وفي السلوك، والطبع، والإدراك. تُقسم مراحل مرض ألزهايمر عموماً إلى 3 مراحل رئيسة:

المرحلة الأولى : وهي غالباً ما تأتي دون الأنتباه لها، فيتجاهلها الأقرباء والناس وقد يرجعونها لتقدم العمر أو الشيخوخة، ويبدأ المريض نسيان مواعيده، ولاينتبه إلى مرور الوقت, ولايتذكر أحداث الماضي القريب وفي نهاية المرحلة يميل إلى العزلة والإنطواء ويتفوّه بجمل لا معنى محدد لها وينسى الكثير من الكلمات التي يعرفها .

المرحلة الثانية : وهي عباره عن فقدان الذاكرة بشكل حاد ولافت للأنتباه وعدم تذكر أسماء الأشخاص بسهولة، وعجز المريض عن القيام بنشاطاته بسهولة. كما يعجز المريض عن القيام بأمور يدوية مثل شبك الأزرار ويجد صعوبة في فهم الكلمات, وتنتهي هذه المرحلة والمريض في حاجة إلى من يساعده في الحركة , ويعاني من نوبات الغضب والإحباط والهذيان .

المرحلة الثالثة : وتتميز بتدهور شديد بالوظائف العقلية وتيبس بعضلات الأطراف وانحناء الجسم‏,‏وفيها يصاب المريض بصعوبات في الأكل والتغذية، وعدم القدرة على التمييز ومعرفة الأقارب والأشياء المألوفة. كذلك عدم القدرة على الحركة وصعوبات في فهم الأحداث وتفسيرها بالإضافة إلى عدم القدره على التحكم عند قضاء الحاجة.  وتنتهي بأن يصبح لا يستطيع عمل أي شيء دون مساعدة الآخرين . وتكون هذه المرحلة أصعب و آلم مرحلة يمر بها مريض ألزهايمر .

تتشابه أعراض المرض إلى حدٍ ما مع مرضى الانفصام الذي قد يكون أحد مراحل هذا المرض. ففي بداية المرض تطرأ تغيرات طفيفة على الشخصية, فيفتقر المريض إلى التلقائية ويبدي عدم مبالاة بشيء ويميل إلى العزلة، ومع تطور المرض, تظهر المشاكل الفكرية والوظائف الفكرية ، إضافة إلى اضطرابات في السلوك مثل الاهتياج وسرعة الانفعال والعدائية وعدم القدرة على ارتداء الملابس بشكل صحيح أو ارتداء ملابس غريبة ، وفي مرحلة لاحقة يمكن أن يصاب المريض بالتشوش الذهني والضياع .

alt أهمية التشخيص المبكر

إن التشخيص الدقيق والمُبكر لمرض ألزهايمر هام لمساعدة المريض وعائلته في التخطيط للمستقبل وإعطاءهم الفرصة لمُناقشة الرعاية التي ستُقدم للمريض، في حين لا يزال المريض قادراً على المُشاركة في اتخاذ القراراتتقديم الفرصة الأفضل لمُعالجة أعراض المرض.

لا يُمكن للطبيب تأكيد تشخيص مرض ألزهايمر إلا بعد الوفاة، لأن البحث عن التغيرات النسجية في الدماغ ووجود مناطق من الصفيحات والتشابكات لا يمكن أن يتم أثناء الحياة فذلك يحتاج إلى تشريح للجثة وفحص نسيج الدماغ تحت المجهر. أما ما يُمكن للطبيب أن يُشخصه عند الأحياء فهو احتمال الإصابة أو ترجيحها، فاحتمال الإصابة يعني بأنه يشتبه بمرض ألزهايمر إلا أن الأسباب الأخرى للعته dementia غير مُستبعدة. أما ترجيح الإصابة فيعني بأن الطبيب قد استبعد كل الأسباب الأخرى المُسببة للعته. يمكن أن يكون التشخيص صحيحاً بنسبة 90%، ويُمكن للطبيب استعمال وسائل التشخيص التالية للقيام بترجيح الإصابة بمرض ألزهايمر:

1- تاريخ المريض الطبي.        2- الفحص العصبي.   3- الفحص الطبي والمختبري.                                             4 - التصوير المسحي للدماغ كالرنين المغناطيسي، والتصوير الطبقي المحوري، وهذا يُساعد في مُلاحظة التغيرات الدماغية.       5- التقييم النفسي.


تُساعد نتائج الفحوص المذكورة الطبيب على معرفة الأسباب الأخرى التي أدت إلى حدوث الأعراض التي يشتكي منها المريض. ففقدان الذاكرة لا يعني دوماً الإصابة بمرض ألزهايمر. بحسب التقديرات فإن سبب فقدان الذاكرة، والارتباك، والعلامات الأخرى للعته عند حوالي 10- 15% من الأشخاص يعود إلى أمراض أخرى قابلة للشفاء، كبعض المشاكل الاستقلابية، أو الاكتئاب، أو بعض التسممات الدوائية، أو مشاكل الغدة الدرقية، أو أمراض الأوعية الدموية، أو الأورام الدماغية، أو نقص بعض الفيتامينات، وكلما كان التشخيص مُبكراً كانت معالجة هذه الأمراض أسهل.
العـــــــــــــلاج

لا يوجد علاج شافٍ من مرض ألزهايمر، وتقوم الأدوية المتوفرة حالياً على تبطأته، وتخفيف علاماته وأعراضه، والمُساعدة على منع تطور بعض أعراضه نحو الأسوأ وذلك لمدة محدودة وعند المرضى في المراحل المُبكرة والمتوسطة منه. ويتضمن العلاج الأدوية التالية:

1-·مُثبطات الكولين إيستيريزCholinesterase inhibitors:  تتضمن هذه المجموعة donepezil   ، Aricept & Ograve، rivastigmine ,Exelon & Ograve،  galantamine و Razadyne & Ograve; تعمل هذه الأدوية على تحسين مستوى النقل العصبي في الدماغ. مؤخراً، أصبح  Aricept & Ograve أول دواء تُصادق عليه إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA لمعالجة المرحلة المُتقدمة من مرض ألزهايمر.
يعتقد الباحثون بأن تأخير أو تبطيء مرض ألزهايمر يُعتبر خطوة هامة في محاربته. كما صادقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA على دواء الميمانتين (ناميندا Namenda & Ograve في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2003، وهو الدواء الوحيد المُخصص لعلاج المراحل المتوسطة إلى الحادة من المرض، ويبدو بأنّ هذا الدواء يعمل على تأخير فقدان القدرة على القيام بالمهارات الحياتية اليومية، وهو يعمل على حماية خلايا الدماغ من الضرر الذي يُسببه الناقل العصبي المُسمى  glutamate.

2- الأدوية التي تتحكم في الأعراض السلوكية Behavioral Symptoms Control Medications: تُساعد بعض الأدوية على التحكم بالأعراض السلوكية المُصاحبة لمرض ألزهايمر كعدم القدرة على النوم، والهيجان، والضياع، والقلق، والاكتئاب. إن مُعالجة هذه الأعراض يريح المرضى ويُسهل عمل من يرعاهم.

هناك عدة أدوية عشبية وبعض المُكملات الغذائية كعلاجات فعّالة لمرض ألزهايمر، مثل متمم الأنزيم كيو10 Coenzyme Q10  أو اليوبيكوينون Ubiquinone، والجينكو بيلوباGinkgo biloba ، والحموض الدسمة أوميغا- 3Omega-3 ، والهيوبيرزين أ) Huperzine A  مستخلص طحلبي صيني)، الكالسيوم المرجاني Coral calcium )مُستخلص من المرجان(، فوسفاتايدايلسيرينPhosphatidylserine.  وعلى الرغم من القيمة العلاجية الكبيرة التي تملكها العلاجات المذكورة، فإن كثيراً من القلق موجود حول استعمالها كعلاج بديل للأدوية العادية التي يصفها الطبيب أو إضافة إليها، وذلك لعدم تحديد فعّاليتها العلاجية، ونقاؤها، ومدى سلامتها، والأعراض الجانبية الناتجة عنها وتفاعلاتها مع الأدوية العادية. لا سبيل للوقاية أو لتأخير بداية مرض ألزهايمر في الوقت الراهن. يأمل العلماء في تطوير لُقاح ضده، ويطمحون لإيجاد طريقة للتقليل من خطره.

أن مراعاة الحالة النفسية للمريض تسهم في العلاج بجانب العلاج الدوائي وتعد البيئة الشرقية التي تكتنف المريض بالحب من أهم طرق العلاج الطبي‏,‏ والعلاج غير الدوائي موجود في بلادنا فمثلا :

1-      دخول الشمس للغرف صباحاً.

2-      الإضاءة الجيدة تهديء من روع المريض.

3-      ‏الطبطبة‏ وتدليك اليد بالزيوت العطرة يحسن من نفسية المريض.

4-      الجلوس معه ومشاهدة الصور القديمة وسماع الأغاني القديمة التي يحبها تحسن من ذاكرته أيضاً وزيارة الأحباب والأصحاب والعائلة بأنتظام كذلك.

5-      ممارسة الرياضة بشكل منتظم والمشاركة في الأنشطة التي تحفز العقل.

6-      اتباع نظام غذائي صحي متوازن يساعد في الحفاظ على الصحة الجيدة عموماً.

 

                     مــع تمنياتنا للجميع بدوام الصحـــة والعافية.                                                                 

وحــــدة الأبحاث البايولوجيـــة للمناطـــــق الحارة.

 

" تحية حب وتقديــــــر لكل من ساهم في أرتقاء جامعتنا العريقـــــــــة

 

 تحميل النشرة على شكل ملف  pdf

 

 

 

DeanCV2014

خارطة كلية العلوم الفضائية

Copyright © 2017. College of Science. Designed by Shape5.com

S5 Box