الانفلونزا الوبائية PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 10 فبراير 2013 19:27

      الأنفلونـــــزا الوبائيــــــة

          مرض معدي تسببه مجموعة من الفيروسات التي تصيب الثديات والطيور. وعادة ما تسبب أمراض الجهاز التنفسي وخاصة التهاب رئوي وقد يكون بالشدة التي تؤدي للموت. كما تسبب هذه الفيروسات أعراض أخرى كالسعال وألام في العضلات والإرهاق وصداع واحتقان البلعوم. بمقارنة الأنفلونزا بمعظم إصابات الجهاز التنفسي الفيروسية الأخرى كالزكام (الرشح)  نجد أن أعراض الإصابة بالأنفلونزا تكون شديدة جداً.

ينتقل فيروس الأنفلونزا من شخص لأخر عن طريق رذاذ العطس والسعال، وبإمكان الفيروس دخول الجسم البشري عن طريق الأغشية المخاطية للأنف والفم أو العين أيضاً. كما من الممكن أن ينتقل عن طريق فضلات الحيوانات المصابة. والفيروس شديد العدوى وسريع الانتشار. ومن الممكن قتل الفيروس عن طريق المنظفات أو التعرض لضوء الشمس. فلهذا ينصح بغسل اليدين دورياً بمواد معقمة ومطهرة للحد من انتشار العدوى.

يستطيع الشخص المصاب نقل مسبب العدوى للآخرين قبل ظهور الأعراض بحوالي 48-24  ساعة وتستمر القدرة على نشر الفيروس إلى اليوم الثالث أو الرابع بعد ظهور الأعراض. بغض النظر عن طبيعة بعض الأعراض المرضية للأنفلونزا والتي تصيب جميع أجزاء الجسم، فلم يتم الكشف عن وجود للفيروس خارج نطاق الجهاز التنفسي.

      عدوى الأنفلونزا موسمية، فعادة يتم انتشار العدوى في فصل الشتاء وتستمر عدة أسابيع. الإصابة بالانفلونزا تؤدي إلى منع الملايين من الناس من مزاولة أعمالهم أو الذهاب إلى مدارسهم، فالأنفلونزا تسبب موت 20000 شخص، وعدد أكبر من ذلك يتم تنويمهم في المستشفيات، ويقدر أن 20-25 مليون شخص يقومون بزيارة الأطباء سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب الأنفلونزا.

alt

 

الانتشار الوبائي العالمي للأنفلونزا يحدث بشكل غير متوقع، عادة كل 10-40 سنة ويتم إصابة 50% من السكان مخلفة ملايين الموتى على مستوى العالم. في السابق حدثت موجات انتشار وبائي عالمي في سنوات 1889-1890 و 1899-1990 و 1918 و 1957-58 و 1968-69. الانتشار الوبائي العالمي الذي حدث عام 1918 تسبب في موت 20-40 مليون شخص على مستوى العالم. بعد هذه الكارثة العالمية نشطت البحوث وتم اكتشاف الفيروس عام 1933. وقد أزداد أنتشاره في السنوات الأخيرة. وقد حدثت مؤخراً عدة وفيات في العراق ومئات المصابين. كذلك لوحظت وفيات وإصابات في الدول المجاورة وخاصة الأردن.يحدث الانتشار الوبائي لفيروس الأنفلونزا بسبب قدرته السريعة على التغير. فعند حدوث تغيير بسيط على الفيروس يبقى جزء كبير من الناس محتفظين بالمناعة له. ولكن بحدوث تغيير جذري للفيروس والذي من الممكن أن يؤدي لظهور سلالة جديدة ليس لها مناعة لدى البشر يبدأ خطر الانتشار العالمي. لذلك يتم مراقبة نشاط فيروس الأنفلونزا عالمياً بواسطة منظمة الصحة العالمية عن طريق 110 مركز مراقبة للأنفلونزا في 80 دولة. هذه المراكز مجتمعة تمثل النظام العالمي لمراقبة الأنفلونزا والذي يضمن تجميع معلومات عن الفيروس وانتشاره وفحص عينات لتحديد خصائصه. ويتم استخدام هذه المعلومات لتحديد المكونات السنوية للقاح الأنفلونزا بواسطة منظمة الصحة العالمية، والتي تنصح بإعطائه لمجموعات معينة من الناس المعرضة لخطر أكبر عند الإصابة بالفيروس مثل كبار السن (أكبر من 65 سنة) والمصابين بأمراض صدرية مثل الربو.

 

فيروسات الأنفلونزا لها القدرة على التغير المستمر. وهذا التغير المستمر يمكن الفيروس من تجنب جهاز المناعة البشري وبالتالي نتعرض للإصابة بالأنفلونزا على مدى الحياة. وهذا يتم بالطريقة التالية: عند الإصابة بفيروس الأنفلونزا يقوم جهاز المناعة بإنتاج أجسام مضادة نوعية للفيروس الحالي؛ بتغير خصائص الفيروس لا تستطيع الأجسام المضادة القديمة التعرف على الفيروس الجديد وبالتالي تتم الإصابة الجديدة. بالطبع الأجسام المضادة القديمة لا تزال لها القدرة على توفير مناعة جزئية ضد الفيروس، وذلك حسب نوعية التغيير الذي يتم على الفيروس.

 

 أعراض الانفلونــــزا

alt

·         صداع، قشعريرة، وسعال جاف

·         حمى (38-41 درجة) خصوصا عند الأطفال. ترتفع درجة الحرارة بسرعة خلال الـ 24 ساعة الأولى وربما تستمر لمدة أسبوع

·         آلام عضلية. ربما تشمل جميع عضلات الجسم، ولكنها تتركز في الرجلين وأسفل الظهر 

·         آلام شديدة في المفاصل

·         ألم أو حرقة في العينين عند النظر للضوء

·         عند انحسار الأعراض العامة تبدأ أعراض الجهاز التنفسي مثل ألم الحلق والسعال الذي يستمر لمدة أسبوعين

·         عادة تزول أعراض المرض الحادة بعد 5 أيام ويتعافى معظم المرضى خلال أسبوع أو أسبوعين

·         التراخي لعدة أسابيع مسببة صعوبة في العودة لممارسة الحياة الطبيعية والعمل. السبب في ذلك غير معروف.

·     في الأطفال أقل من 5 سنوات تتركز الأعراض عادة في المعدة بالإضافة للجهاز التنفسي مع وجود قيء، إسهال و ألم في البطن. وربما تصيبهم تشنجات بسبب الحمى (الارتفاع الشديد في درجة الحرارة(.

الوقايـــة والعـــلاج

1.       الالتزام بقواعد الصحة العامة مثل غسل اليدين بصورة مستمرة وخاصة قبل لمس العين، الأنف والفم.

2.       تجنب الاتصال مع المصابين بالرشح والسعال وعدم الاقتراب منهم، كما ينصح بالابتعاد عن التجمعات السكانية والأماكن المزدحمة.

3.       استخدام الأقنعة الواقية (الماسك) عند الاضطرار للتواجد في تلك الأماكن وخاصة الأطفال والمصابين بالأمراض المزمنة.

4.       الابتعاد عن المصافحة والتقبيل والمعانقة.

5.       إستخدام المناديل الورقية عند السعال والعطاس.

6.       عدم السفر إلى الدول التي سجلت فيها إصابات والى بقية الدول الأخرى قدر الإمكان.

7.       ،مراجعة المستشفيات والمراكز الصحية عند ظهور أية أعراض وخاصة للوافدين من السفر بعد زيارة لأية دولة من دول العالم.

8.    يوجد لقاح لمرض الأنفلونزا الوبائية في الوقت الحاضر كما توجد الأدوية المضادة للفيروسات كالتامي فلو  Tami - flu وبقية العلاجات الأخرى في المستشفيات يمكنها أن تساعد في معالجة أعراض المرض وخاصة عند استخدامها خلال الثماني والأربعين ساعة الأولى من بدء تلك الأعراض ويمكن أن يتحقق الشفاء عند اتخاذ هذه التدابير الصحية والعلاجية.

9.    يفضل عدم خروج المصاب والبقاء في البيت لمنع أنتشار الإصابة.
وتنصح وزارة الصحة جميع المواطنين الكرام بتناول لقاح الأنفلونزا الموسمية والمتوفر في جميع المراكز الصحية حيث يعتبر هذا اللقاح آمنا وفعالا للصغار والكبار والحوامل إضافة إلى أهميته  للمصابين بالأمراض المزمنة.

               

مع تمنياتنا للجميع بـــدوام الصحة والعافيــــــة

وحــــــدة الأبحاث البايولوجيــــــة للمناطـــــــق الحارة

 

" بالعمـــل الجــــاد والـــدؤوب نبنـــي عراقنــــا الحبيـــــــب "

 

تحميل المقال على شكل pdf

 

 

 

DeanCV2014

خارطة كلية العلوم الفضائية

Copyright © 2017. College of Science. Designed by Shape5.com

S5 Box